الفيض الكاشاني

211

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

امرى تلقى كند ، به خلاف آن قوم كه : « لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ » « 1 » . آن مشاعر هشت‌گانه به مثابه در بهشت باشند « وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى » « 2 » . وقال بعض أهل المعرفة : وللنار أمثلة جزئيّة هي طبيعة كلّ أحد وهواه في أولاه وأخراه ، ولها أبواب ومشاعر وهي سبعة وهي عين أبواب الجنّة ؛ فإنّها على شكل الباب الذي إذا فتح إلى موضع انسدّ به موضع آخر ، فعليه غلقه لموضع عين فتحه لمنزل آخر . وهذه الأبواب مفتوحة على الفريقين : أهل النار وأهل الجنّة إلّاباب القلب ، فإنّه مطبوع على أهل النار « لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ » « 3 » ؛ لأنّ صراط اللَّه أدقّ من الشعر ، فيحتاج من يسلكه إلى كمال التلطيف والتدقيق ، وأنّى تيسّر للحمقاء الجاهلين خصوصاً مع الاغترار والاستبداد برأيهم من غير تسليم وانقياد ، فأبواب الجحيم سبعة وأبواب الجنّة ثمانية ، والباب الذي لا يفتح لهم هو في السور « باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ » « 4 » . [ 81 ] كلمة : فيها إشارة إلى الأعراف وأنّ أهله الإنسان الكامل ما دام في هذه النشأة الأعراف إن كان اشتقاقها من المعرفة ، فالكمّل من الأنبياء والأولياء هم العارفون والمعروفون والمعرّفون اللَّه للناس في هذه النشأة . وإن كان من العرف بمعنى المكان العالي المرتفع ، فالكمّل هم الذين من فرط معرفتهم وشدّة بصيرتهم ، كأنّهم في مكان عال مرتفع ينظرون إلى سائر الناس في درجاتهم ودركاتهم ويميّزون السعداء عن الأشقياء على معرفة منهم بهم وهم بعد في هذه

--> ( 1 ) - الملك : 10 . ( 2 ) - النازعات : 40 - 41 . ( 3 ) - الأعراف : 40 . ( 4 ) - الحديد : 13 .